مكي بن حموش

4218

الهداية إلى بلوغ النهاية

التأكيد للمضمر المخفوض وينصب على المصدر ، وترفع على التأكيد للمضمر المرفوع . ثم قال [ تعالى ذكره « 1 » ] : نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [ 47 ] . أي : نحن أعلم بما يستمع هؤلاء المشركون إذ يستمعون إليك وأنت تقرأ « 2 » . وَإِذْ هُمْ نَجْوى [ 47 ] [ أي : ذووا نجوى ] « 3 » أي : ذوو أسر . وهذا مثل قولهم " قوم رضى " « 4 » ونجواهم هو سرهم في دار الندوة في أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » . والعامل في " إذ " : من قوله : إِذْ يَقُولُ [ 47 ] " نجوى " أي : يتناجون « 6 » في هذا الوقت . والعامل في إذ الأول " يستمعون " الأول . والمعنى : نحن يا محمد لا أعلم باستماعهم إلى قراءتك وقت استماعهم وهم يتناجون في / وقت قولهم بعضهم لبعض : ما تتبعون إلا رجلا مسحورا . وقيل : يقول ذلك للمؤمنين . ومعنى " مسحورا " : أي : له سحر ، والسحر الرئة « 7 » . أي : يأكل ويشرب لأن

--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 95 . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) وهو قول الأخفش ، انظر : معاني الأخفش 2 / 614 : قال " وإنما النجوى فعلهم كما تقول " هم قوم رضى " وإنما " الرضي " فعلهم . ( 5 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 95 . ( 6 ) ط : زاد " وإذ يقول أي ويتناجون . . . " . ( 7 ) وهو قول أبي عبيدة ، انظر : مجاز القرآن 1 / 381 ، وغريب القرآن 255 وقد أنكره عليه ، وجامع البيان 15 / 96 ، ومعاني الزجاج 3 / 243 ، والجامع 10 / 177 ، واللسان ( سحر ) .